سيبويه

317

كتاب سيبويه

ذلك هَنيئاً . وإنَّما نصبتَه لأنّه ذَكر لك خيراً أًصابه رجلٌ فقلتَ هنيئاً مريئاً كأَنّك قلت ثَبَتَ ذَلك له هنيئاً مريئاً أو هنأه ذلك هنيئاً فاختُزِلَ الفعلُ لأنه صار بدلاً من اللفظ بقولك هَنَأَك . ويدلُّك على أنَّه على إضمار هنأَك ذلك هنيئاً قولُ الشاعر وهو الأخطل : إلى إمامٍ تُغادِينا فَواضِلُه * أَظْفَرَهَ اللهُ فَلْيَهْنِئْ له الظَّفَرُ كأَنّه إذا قال هنيئاً له الظَّفرُ فقد قال ليَهْنِئْ له الظفرُ وإذا قال ليهنِئْ له الظَّفرُ فقد قال هنيئاً له الظَّفرُ فكلُّ واحد منهما بدلٌ من صاحبه فلذلك اختَزَلَوا الفعلَ هنا كما اختزلوه في قولهم الحَذَرَ . فالظفرُ والهَنْءُ عَمِلَ فيهما الفعلُ والظَّفرُ بمنزلة الاسم في قوله هَنأهُ ذلك حين مُثّل وكذلك قول الشاعر :